السدو · تراث للبشرية بحسب اليونسكو

السدو في الخليج: الإمارات والكويت والسعودية وقطر

نسيج واحد، وبيوت كثيرة. كيف يُحفظ السدو في أنحاء الجزيرة العربية — ولماذا تُدرجه اليونسكو مرّتين.

20 أكتوبر 2026 · 7 دقائق للقراءة

حاشية السدو على فروة Heritage بلون Sable، عن قرب

السدو ملك البادية كلّها. فحيثما كانت القطعان والخيام والمسافات الطويلة بين المراعي، نسجت النساء — واكتسبت الحرفة أسماءً ونقوشًا وألوانًا محلية من قبيلة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى.

وتعترف اليونسكو بالسدو مرّتين. وليس ذلك تكرارًا، بل يعكس قصّتين وطنيتين مختلفتين، تستحقّ كلتاهما أن تُعرف.

الإمارات · 2011 ← 2025

السدو: مهارات النسيج التقليدية في دولة الإمارات العربية المتحدة

رشّحته الإمارات عام 2011 بوصفه مهدّدًا بالاندثار، ونُقل إلى القائمة التمثيلية في ديسمبر 2025 بعد برنامج صون وطني دام اثني عشر عامًا، أُضيف هو نفسه إلى سجل ممارسات الصون الجيدة.

سجلّ اليونسكو

السعودية · الكويت · قطر

النسيج التقليدي للسدو

إدراج مشترك في القائمة التمثيلية، قدّمته السعودية والكويت أولًا عام 2020، ووُسّع ليشمل قطر عام 2025. وتصف اليونسكو تصاميم هندسية في تكرار إيقاعي وألوانًا زاهية، ولا سيما الأحمر والبرتقالي.

سجلّ اليونسكو

الإمارات العربية المتحدة

العنصر الإماراتي هو الذي كان في خطر. فحين رشّحته الإمارات للصون العاجل عام 2011، كانت المعرفة في أيدي عدد متناقص من النساء المسنّات. وأعادته اثنتا عشرة سنة من العمل الوطني — بحثًا وتوثيقًا وتدريبًا، وقبل كل شيء بجعل النسج مصدر رزق — وفي ديسمبر 2025 عدّت اليونسكو هذا العمل نموذجًا للدول الأخرى.

الكويت

للسدو الكويتي مؤسسته وبيته. تأسّست جمعية السدو عام 1979 على يد مجموعة من النساء الكويتيات، وترأسها الشيخة بيبي دعيج الجابر الصباح. ومقرّها بيت السدو، بيت ذو أفنية على الواجهة البحرية بناه يوسف المرزوق عام 1936، وخُصّص للنسيج والمنسوجات عام 1980. ويضمّ ورشًا لتعليم النسّاجات الجدد، ومتحفًا ومكتبة لفنون النسيج، ومجموعة للحفظ تعتني بقطع تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، ومبادرة «سادي» للفن والتصميم التي انطلقت عام 2016.

وفي عام 2022 أُضيف برنامج السدو التعليمي الكويتي إلى سجل اليونسكو لممارسات الصون الجيدة. وبعد ثلاث سنوات لحق به البرنامج الإماراتي: بلدان خليجيان، ونموذجان للعالم، ونسيج واحد.

السعودية

في السعودية تحمل الحرفةَ الورشُ — ففي الدمام تعمل النسّاجات على إطار خشبي يُعرف بالنول — والمصمّمون الذين ينقلون نقوشها إلى التصميم المعاصر، ومنه أزياء الشارع. وقد أقام «إثراء»، مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي في الظهران، معرضًا للسدو في نوفمبر 2024.

قطر

في الدوحة تعمل نسّاجات مثل العنود السبيعي على أنوال خشبية — ونقشها المفضّل الشجرة — ويعلّم الحيّ الثقافي «كتارا» الحرفة لأيدٍ جديدة. وفي عام 2025 انضمّت قطر إلى السعودية والكويت في الإدراج المشترك في اليونسكو.

نسيج واحد، وبيوت كثيرة.

ما يجمعها

في البلدان الأربعة تبقى الأساسيات نفسها: نول أرضي، وصوف وشعر ووبر من القطيع، ونسيج سَداويّ الوجه، وأشرطة هندسية، ومعرفة تنتقل من النساء الأكبر إلى الأصغر. أما الاختلافات — في الأسماء والنقوش والألوان — فهي ما يجعل سدو كل منطقة سدوها الخاص.

تُصنع فروة في دبي، والسدو على قطع Heritage لدينا يحكي القصة الإماراتية: القصة التي عادت من حافة الضياع.

القصة الإماراتية، مَلبوسة

خمسة ألوان من Heritage، ونقش واحد من السدو.

مجموعة Heritage

تحمل كل قطعة نقش السدو.

تسوّق Heritage

للمزيد من القراءة

المصادر

المعلومات في هذا المقال مأخوذة من السجلات التالية.

  1. اليونسكو — السدو: مهارات النسيج التقليدية في الإمارات
  2. اليونسكو — النسيج التقليدي للسدو (الكويت والسعودية وقطر)
  3. اليونسكو — سجل ممارسات الصون الجيدة
  4. جمعية السدو — بيت السدو، الكويت
  5. أرامكو وورلد — السدو ينسج حكايات الثقافة والهوية