السدو · تراث للبشرية بحسب اليونسكو

من صان السدو: الناس وراء إحيائه في الإمارات

في 2011 كانت الحرفة على قائمة اليونسكو للصون العاجل. وبحلول 2025 صار الجهد الإماراتي لإنقاذها نموذجًا للعالم. هؤلاء من قاموا بالعمل.

20 أكتوبر 2026 · 8 دقائق للقراءة

حاشية السدو على فروة Heritage بلون Noir، عن قرب

في عام 2011، وبترشيح من دولة الإمارات نفسها، أدرجت اليونسكو «السدو: مهارات النسيج التقليدية في دولة الإمارات العربية المتحدة» في قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل. كانت ثروة النفط والاستقرار في المدن والقماش المصنّع الرخيص قد تركت المعرفة في أيدي عدد متناقص من النساء المسنّات. وبعد أربعة عشر عامًا، في ديسمبر 2025، نقلت اليونسكو السدو إلى قائمتها التمثيلية، وعدّت البرنامج الإماراتي الذي صنع هذا التحوّل من ممارسات الصون الجيدة في العالم.

لم يحدث ذلك بقرار. بل احتاج إلى مؤسسات وصناديق وجمعيات خيرية، وقبل كل شيء إلى نسّاجات. هؤلاء بعض من صنعوه.

2011
الإدراج في قائمة اليونسكو للصون العاجل
12 عامًا
برنامج الصون الوطني، 2011–2023
2025
النقل إلى القائمة التمثيلية
43
برنامجًا في سجل اليونسكو لممارسات الصون الجيدة

البرنامج الوطني، 2011–2023

يصف سجلّ اليونسكو اثني عشر عامًا من البحث والتوثيق ونقل المعرفة والنشر ودعم التسويق والتوعية، نُفّذت على نحو متضافر وتشاركي مع النسّاجات ومجتمعاتهنّ. وقد أدّت الجهة الثقافية في أبوظبي — دائرة الثقافة والسياحة اليوم — دورًا محوريًا في الترشيح. وكانت النتيجة، بتعبير اليونسكو، الاستمرار: نسّاجات يجتمعن من جديد في حلقات صغيرة للغزل والنسج، وفتيات يتعلّمن بالمشاهدة، وفرص عمل ودخل لعدد كبير من الناس.

صوغة: حين تُطعم الحرفة أهلها

أطلق صندوق خليفة لتطوير المشاريع مبادرة صوغة عام 2009 لصون التراث الإماراتي بتحويل الحرف التقليدية إلى مصدر رزق. بدأت في غياثي، في المنطقة الغربية من أبوظبي، وتدعم نسّاجات السدو إلى جانب صانعي الخوص والتلي وغيرها من الحرف — تدرّبهم، وتحسّن موادّهم، وتجد لهم المشترين. وقد اتّسعت لتضمّ مئات الحرفيين في إمارة أبوظبي.

الغدير للحرف الإماراتية: النساء والصوف والعمل

أسّست سموّ الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان «الغدير للحرف الإماراتية» عام 2006 تحت مظلّة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، لتدريب النساء على الحرف الإماراتية ومنحهنّ التصاميم والمواد الخام والتسويق حتى يُباع عملهنّ. وقد عملت معها أكثر من مئتي حرفية من أعمار وجنسيات مختلفة. وتعلّم نسّاجاتها السدو أمام الجمهور — في أسبوع دبي للتصميم وغيره — فينقلن نقوشًا لها أسماؤها، كالشجرة والعين والضلعة والعويرجان، كما تعلّمنها ممّن سبقهنّ.

شريط السدو على فروة Heritage بلون Celadon
النقوش التي سعى برنامج الصون إلى حفظها، على فروة Heritage بلون Celadon.

بيت الحرفيين

في أبريل 2021 افتتحت أبوظبي بيت الحرفيين داخل مجمّع قصر الحصن، حول أقدم مبنى حجري في المدينة. والسدو واحد من ثلاث حرف يحتفي بها البيت، مع الخوص والتلي. يلتقي الزوّار بالحرفيين، ويشاهدونهم يعملون، ويمكنهم الانضمام إلى ورش العمل — وقد حمل البيت السدو إلى جمهور عالمي في إكسبو 2020 دبي.

سجلّ الحرفيين في أبوظبي

يوثّق السجلّ، الذي تديره دائرة الثقافة والسياحة، الأشخاص الذين لا يزالون يحملون المهارات التقليدية. والسدو — الغزل والنسج والصباغة — واحد من سبع عشرة حرفة مسجّلة فيه. ويُقيَّم الحرفيون متدرّبين أو ممارسين أو أساتذة، وينالون التدريب، وفرص المشاركة في المعارض والمهرجانات، والدعم بالمواد والتمويل، وأهلية الترشيح لـ«الكنز البشري الحي».

الحرفة التي تُطعم أهلها حرفة تبقى.

ديسمبر 2025

في دورتها العشرين، في نيودلهي، نقلت اللجنة الحكومية الدولية في اليونسكو السدو من قائمة الصون العاجل إلى القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية. وفي القرار نفسه اختارت برنامج الصون الإماراتي ضمن سجل ممارسات الصون الجيدة — واحدًا من ثلاثة برامج فقط أُضيفت على مستوى العالم ذلك العام، إلى جانب برنامجين من كرواتيا والصين، ومن 43 برنامجًا في السجل كلّه.

الاعتراف للنسّاجات أولًا. لكنه أيضًا لبلد قرّر أن حرفة في أيدي قلّة من الجدّات تستحقّ اثني عشر عامًا من الجهد الوطني.

  1. 2006

    تأسيس الغدير للحرف الإماراتية تحت مظلّة الهلال الأحمر الإماراتي.

  2. 2009

    صندوق خليفة يطلق صوغة، بدءًا من غياثي.

  3. 2011

    إدراج السدو في قائمة اليونسكو للصون العاجل، وبدء البرنامج الوطني.

  4. 2021

    افتتاح بيت الحرفيين في قصر الحصن بأبوظبي.

  5. 2023

    البرنامج الوطني للصون يُتمّ أعوامه الاثني عشر.

  6. 2025

    اليونسكو تنقل السدو إلى القائمة التمثيلية وتضيف البرنامج الإماراتي إلى سجلّها.

البس النسيج الذي صانوه

كل فروة من Heritage تحمل نقش السدو.

مجموعة Heritage

تحمل كل قطعة نقش السدو.

تسوّق Heritage

للمزيد من القراءة

المصادر

المعلومات في هذا المقال مأخوذة من السجلات التالية.

  1. اليونسكو — القرار 20.COM 7.C.1
  2. اليونسكو — برنامج صون السدو (سجل ممارسات الصون الجيدة)
  3. اليونسكو — سجل ممارسات الصون الجيدة
  4. اليونسكو — السدو: مهارات النسيج التقليدية في الإمارات
  5. زوروا أبوظبي — صوغة
  6. غلف نيوز — النسج المُحفِّز: الحرفة التي تُطعم أهلها
  7. أسبوع دبي للتصميم — نسج السدو الإماراتي، مع الغدير للحرف الإماراتية
  8. سجلّ الحرفيين في أبوظبي — اكتشف
  9. سوذبيز العالمية للعقارات – أبوظبي — نسج السدو