كيف يُصنع السدو: من الصوف إلى الشريط
كل شريط من السدو يبدأ على ظهر حيوان. مراحل النسيج البدوي، من الجزّ إلى النول الأرضي.
20 أكتوبر 2026 · 6 دقائق للقراءة

لا شيء في السدو يُشترى جاهزًا. كل خيط يُصنع باليد من القطيع، وكل مرحلة — من الجزّ إلى آخر صفّ على النول — تمرّ بين الأيدي القليلة نفسها. وهذه طريقته، كما مارستها النسّاجات الإماراتيات أجيالًا، وكما وثّقتها المؤسسات الثقافية في الدولة.
- 3
- ألياف: صوف الضأن وشعر الماعز ووبر الإبل
- 3×
- غسلات على الأقل قبل الغزل
- 8
- مراحل، من الصوف إلى الشريط
المواد
ثلاثة حيوانات تمدّ النسّاجة بالألياف. الضأن يعطي صوفًا ناعمًا سهل الصباغة. والماعز يعطي شعرًا خشنًا متينًا — فشعر الماعز الأسود في بيت الشَّعر كان هو الخيمة نفسها. والإبل تعطي وبرًا دافئًا بألوان بنّية طبيعية. كان الرجال يجزّون الحيوانات، وكل ما بعد ذلك عمل النساء.
المراحل
- 01
الجزّ
يُجزّ الصوف والشعر والوبر من القطيع. وهنا يتحدّد لون الألياف وطبيعتها، بحسب الحيوان الذي جاءت منه.
- 02
الفرز
يُفرز الصوف بحسب لونه وطوله. فالألياف الطويلة تُغزل خيطًا متينًا أملس، والفرز بحسب اللون يُغني كثيرًا من الدرجات عن الصباغة.
- 03
التنظيف
يُنفض ويُنفخ ويُضرب باليد ليتخلّص من الأشواك والرمل والغبار وبقايا نبات الصحراء.
- 04
الغسل
يُنقع ثلاث مرات على الأقل، في ماء ساخن أو بارد، بالصابون — ثم يُنفخ ويُفكَّك حتى يصير أليافًا ناعمة متفرّقة جاهزة للمغزل.
- 05
الغزل
يُغزل بالمغزل الذي يتدلّى ويدور، فيفتل الألياف خيطًا وهو يهبط. والغزل الدقيق المتساوي هو ما يصنع سدوًا دقيقًا.
- 06
الصباغة
تُلوَّن الخيوط بالنباتات والتوابل المحلية — الحنّاء والكركم والزعفران والصبّار والنيلة — أو تُترك على ألوانها الطبيعية من أسود وبنّي وبيج وأبيض.
- 07
مدّ السَّدى
يُمدّ السَّدى على الأرض بين عارضتين مثبّتتين بالأوتاد. وفي النسيج السَّداويّ الوجه يحمل السَّدى النقش، فهنا يتقرّر التصميم خيطًا خيطًا.
- 08
النسج
على امتداد نول من خشب النخيل، تمرّر النسّاجة اللُّحمة وترصّ كل صفّ رصًّا، رافعةً خيوط السَّدى وخافضةً إيّاها لتُظهر النقش على السطح.
النول
يُمدّ النول البدوي أفقيًا — وكلمة السدو نفسها تصف النسج الأفقي. يُثبَّت بالأوتاد على الأرض، منخفضًا بما يكفي للعمل جلوسًا بجانبه، وخفيفًا بما يكفي ليُطوى ويُحمَّل على ناقة حين يرتحل الحيّ. النول الضيّق يصنع شريطًا ضيّقًا، وكانت الخيمة تحتاج إلى عدّة أنوال تعمل معًا، وكذلك الاستعداد للعرس.
ولأن النسيج سَداويّ الوجه، مرصوص رصًّا تختفي فيه اللُّحمة، يخرج القماش من النول كثيفًا متينًا يصمد طويلًا — صُنع لجدار خيمة، أو خُرج، أو حزام ناقة، ولسنوات من الاستعمال.


الحلقة
كان النسج عملًا جماعيًا. تجتمع النساء في حلقات صغيرة، يغزلن وينسجن وهنّ يتبادلن أخبار الأهل، وربما ترنّمن بالشعر كالتغرودة. وكانت الفتيات يتعلّمن بالمشاهدة، يبدأن بالمهام البسيطة كفرز الصوف، ثم يتدرّجن خطوة خطوة نحو النقوش.
الغزل الدقيق المتساوي هو ما يصنع سدوًا دقيقًا.
لماذا يستغرق كل هذا الوقت
كل مرحلة تُنجز باليد، والشريط الواحد يمثّل أيامًا من العمل قبل أن يُقصّ أو يُخاط. وهذا البطء، أمام القماش المصنّع الرخيص السريع، هو بالضبط ما كاد يُنهي الحرفة في أواخر القرن العشرين — ولهذا أولى برنامج الصون الإماراتي كل هذا الاهتمام لجعل النسج مصدر رزق من جديد.
مجموعة Heritage
تحمل كل قطعة نقش السدو.
للمزيد من القراءة
المصادر
المعلومات في هذا المقال مأخوذة من السجلات التالية.












